*مسيرتي في البحث عن قلبي*
جلست في أحد
الايام كي ابحث عن قلبي اين هو
لاحظت اني فقدته منذ مده فياترى اين
انت يا قلبي؟؟ بحثت وبدأت بنفسي فسألتها
هل لي ان اجد قلبي معك فقالت : عفواً ولكن
انا من المفترض به ان يسأل فأدركت اني لن
اجده لديها فتابعت بحثي عن قلبي الذي لا اعلم الى
اين سيقودني بحثي عنه او كم المدة التي سيستغرقها
بحثي الا ان اجد هذا القلب الغالي
اصطدمت " بخافقي " وأنا في طريقي لإكمال البحث عن قلبي
فأخذتنا الاحاديث وراودتني نفسي بأن اسأله عن
الشئ الذي اضعته والذي ابحث عنه كي اعيده لجسدي
فقلت له يا هذا هل رأيت قلبي هل رأيته بحوزة
احد الاحبه او الاقارب
فقل خافقي : لا املك الا ان اقول لك اكمل بحثك فأنت لن تجد
ما تبحث عنه بحوزتي
فأدركت حينها ان بحثي عن قلبي الذي هو ملك لي ستطووول
فتابعت البحث قررت ان اذهب الا مشاعري
وأسألها عن ما اضعته
دخلت لمشاعري وقلت : كيف حالك
فقلت مشاعري : اني بأتم الصحه . مالذي اتا بك فأنت لا تأتي الا لشئ مهم
فقلت : نعم انا اتيت لشئ مهم ومهم جداً
فقالت : ما هذا الشئ
قلت : انا اضعت قلبي وتعبت في البحث عنه فهل لي أن اجده بين جنباتك
فقالت : فقالت : ان احبتك كثيرون ولا يمكنني ان اجده بهذه السهوله
فقلت : اذاً ما الذي علي فعله كي اجد قلبي
فقالت : ما عليك فعله هو البحث خارج افكارك وخارج نفسك . فلن تجده بالداخل
فقلت : لها شكراً لك إن وجده فسأخبرك .
فذهبت من مشاعري ولم اقتنع بما قالته بخصوص ان ابحث
خارج نفسي وخارج جسمي
اكملت المسيره اللتي لا اعلم ما مصيرها
ذهبت الى الشخص الذي قد يفيدني وقد يدلني الى قلبي
ذهبت الى عقلي فسألته يا هذا اريد ايجاد قلبي
ما ذا عليه حتى ان اجد هذا القلب
فقال يا هذا لن تجد هذا القلب الا ان يدلك احدهم اليه
فقلت : وكيف يدلني احدهم عليه
فقال: ان اسدى لك احداً نصيحه فعليك العمل بها
فمن طلبت منه ان يساعدك لن يشقى ليتعبك
بل سيسعى لمصلحتك
فقلت : اذا ماذا علي ان افعل
فقال : اذهب وابحث عمن ينصحك
فتذكرت نصيحة مشاعري
وغادرت من عقلي
فخرجت من نفسي ومن اعماقي ومن داخلي نهائياً
فجأتاً وجدت نفسي خارج جسدي اصبحت في العالم الخارجي
في عالم الحياه فوجدت إمرأه تلوح لي بالسلام
فأخذت مستغرباً منها ورديت عليها السلام
وأخذت امشي للمجهول فوجدت نفسي أكاد يغمى علي من شدة العطش
فذهبت الا احد البقالات القريبه وطلبت من البائع اعائي قارورت ماء صغيره
فناولني القاروره وأخذتها بكل ابتسام وشكر واحترام
فأدخلت يدي في جعبتي كي اخرج له ثمن تلك القاروره
فقال لا يا أخي لا أريد منك شئ
فتعجبت من ذلك
وقلت : لماذا يا أخي هذا حقك يجب أن تاخذه
فقال: يكفيني ان وجدت شخصاً رحوب وسيع الصدر مثلك
فهذا يساوي الكثير
فبدأت في هذه اللحضه الاحظ انني قد وصلت الى
احد الخيوط اللتي قد توصلني لمقر قلبي
فأخذت اشكره وخرجت من تلك البقاله
فور خروجي من تلك البقاله رأيت شخصاً
يحمل صناديق بلاستيكيه كثيره
فلم يمضي قليلاً حتى سقطت منه بعضاً من تلك الصناديق
فأخذت مسرعاً وساعدته بحمل تلك الصناديق الى المكان اللذي ذهب له
فحين وصل القى رأسه في الارض وقال :
اشكرك يا سيدي
فقلت له: ما بك يا اخي تكلمني وانت ملقِ رأسك بالأرض
فقال : ماذا عساني ان اعمل لشخص مثلك بهذه العظمه
فقلت : اي عظمه
فقال : انت ساعدتني واعنتني وانا الذي لا يراني الناس الا خادماً ويرون من العيب اعانتي
فقلت له : لا يا اخي كلنا بشر ولا فرق بيننا
فأخذ يشكر فيني الى ان ذهبت
وأخذت افكر بهذا الشخص لماذا يشكرني ويكلمني وهو مطأطء الرأس هل يحتاج كل هذا
فتابعت المسيره البحثيه الشاقه عن قلبي فلمحت رجلاً عجوزاً طاعناً في السن
يعجز عن الحركه عن عبر الشارع
فتوجهت اليه وصلت له وقلت له :
ما ذا بك يا عمي هل انت عاجز عن الحركه
فقال : لا يا بني انما انا اعمى عاجز عن النظر فهل لك ان تعبر بي الشارع
فقلت : بكل سروووري يا عمي
فأخذت اعبر هذا الرجل الشارع
وفجأة ارى سيارةً مسرعه ولا يمكنها التوقف
وانا والعجوز اصبحنا في وسط الشارع لا يمكننا العوده للمسار المحدد للمشاه
فرأيت ان تلك السيارة قد اقتربت لنا وكانت في الاتجاه المقابل للعجوز
فأخذت يد ذلك العجوز وسحبته خلفي كي لا تسحقه تلك السياره
فحاول صاحب تلك السيااره التوقف ولكنه لم يستطع
فاسطدم بي فسقطت أرضاً فأدرك ذلك العجوز ما حصل
فقال لماذا فعلت هذا يا بني لما لم تترك السيارة تصطدم بي انا بدلاً منك
فلم يبقى من عمري اكثر من ما بقي لك
فقلت لا ياعمي انا لا يمكن ان اترك عجوزا لا حول ولا قوة له
ان يمر بهذه الحادثه
فقال : يا بني تماسك سينقلوك الى المشفى حالاً
فقلت له : يا عمي انا لن احتمل
ما اريده الآن هو ان اسألك سؤالاً عجز كل من ذهبت لهم عن معرفته
فقال : تفضل
قلت له : يا عمي عجزت في البحث عن قلبي ولم اجده الى الآن
اين هو اريد ان اعرف اين ذهب اين تخبأ هل مل مني وهرب عن جوفي ؟؟
فقال : وهو فرح
يابني من مثلك لن يبقى قلبه في جوفه بل سيتسابق عليه الناس
فقلت : ما ذا تقول يا عم
فقال : يا بني انت انسان تحب الغير وحبك للغير هو ما جعلهم يأخذون قلبك ويحبونك
ولهذا لم يبقى قلبك معك فمن يحبك كثير
فأخذت اتذكر موقفي الأول مع المرأه اللتي تبسمت في وجهي
وصاحب البقاله الذي لم يأخذ مني مقابل
وذلك الشاب اللذي انزل رأسه وهو يكلمني
ففرحت وابتسمت إبتسامةً رسمت الحب في وجهي
وأدركت ان من حب الغير وقدم محبتهم على نفسه
وابتسم في وجوههم فلن يبقى قلبه معه
با سيسابق عليه الغير ويكون لديهم محبوباً
فشكرت ذلك العجوز
وتسكرت عيناي وارتحت من هذه الرحلة المتعبه .
* جــريـــــ(( مما كتبه قلمي ))ـــــــح *